الحاج حسين الشاكري

39

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وقُبض ببغداد في آخر ذي القعدة سنة عشرين ومئتين ، وله يومئذ خمس وعشرون سنة ، وأمّه أم ولد يقال لها : الخيزران وكانت من أهل بيت مارية القبطيّة رحمة الله عليها ، ودفن ببغداد في مقابر قريش في ظهر جدّه موسى ( عليه السلام ) ( 1 ) . 6 - وقال الخطيب أحمد بن علي البغدادي المتوفّى سنة ( 463 ه‍ / 1072 م ) : " قدم من مدينة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى بغداد وافداً على أبي إسحاق المعتصم ومعه امرأته أم الفضل بنت المأمون ، فتوفي في بغداد ودفن في مقابر قريش عند جدّه موسى بن جعفر ، وحُملت امرأته أم الفضل بنت المأمون إلى قصر المعتصم فجُعلت مع الحرم . ثم قال : . . . سنة عشرين ومئتين فيها توفي محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي ببغداد ، وكان قدمها على أبي إسحاق من المدينة ، فتوفي فيها يوم الثلاثاء لخمس ليال خلون من ذي الحجّة ، وركب هارون بن أبي إسحاق فصلى عليه عند منزله في رحبة أسوار بن ميمون ناحية قنطرة البردان ، ثم حمل ودفن في مقابر قريش ( 2 ) . 7 - قال الطبري الإمامي أبو جعفر محمد بن جرير ( من أعلام القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي ) : وكان مقام أبي جعفر مع أبيه سبع سنين وأربعة أشهر ويومين ، وروي سبع سنين وثلاثة أشهر . وعاش بعد أبيه ثمانية عشر سنة غير عشرين يوماً وكانت سني إمامته : بقية ملك المأمون ثم ملك المعتصم ثماني سنين ثم ملك الواثق خمس سنين وثمانية أشهر واستشهد في ملك الواثق سنة عشرين ومائتين ( 3 ) من الهجرة

--> ( 1 ) التهذيب : 6 / 91 . ( 2 ) تاريخ بغداد : 3 / 54 . ( 3 ) وهذا اشتباه منشؤه صلاة الواثق بالله عليه كما سيأتي بيانه ، وأشار إليه الخطيب البغدادي في تاريخه ، كما أوردناه قبل قليل . هذا إذا علمت أن الواثق تولى الخلافة بعد موت المعتصم سنة ( 227 ه‍ ) . وحتى القول بأن إمامته كانت في ملك المعتصم ثماني سنين ، خطأ ، إذ إن وفاته ( عليه السلام ) كانت بعد سنتين من تولي المعتصم الخلافة سنة ( 218 ه‍ ) .